السيد الخميني

351

أنوار الهداية

وسائر الأحكام الضرورية مع ما يستفاد من أحكامها من الإجماع والضرورة والمتواتر من النقل ، لا يعد خارجا من الدين ، فإن صورة هذه الفروع الضرورية مع كثير من أحكامها من قبيل ما ذكر ، والفروع الخلافية أمور خارجة عن حقائقها ، أو داخلة لكن لا يكون التارك لها غير آت بتلك الحقائق ، فمن صلى مع الطهور والقبلة والستر وسائر الشرائط والأجزاء - التي تكون متسالما عليها عند الفقهاء بواسطة الإجماع أو الضرورة أو النقل المتواتر أو دلالة الكتاب العزيز - وأتى بصيام شهر رمضان مقتصرا على ما يكون مفطرا كذلك ، وأتى بالحج والزكاة والخمس وسائر الواجبات التي تكون كذلك ، وترك المحرمات المسلمة ، لا يعد خارجا من الدين ، بحيث يعد هذا محذورا مستقلا في مقابل منجزية العلم الإجمالي ، نعم الآتي بالتكليفات كذلك غير آت بها ، لمكان العلم الإجمالي بترك أجزاء أو شرائط دخيلة فيها ، أو إتيان منافيات لها . وبالجملة : ليس ما وراء العلم الإجمالي بالمخالفات الكثيرة أمر آخر مرغوب عنه يكون مستقلا في مقابله . وثانيا : لو سلم كون هذا محذورا مستقلا لدى الفقهاء ، بحيث يعد فاعله كأنه خارج من الدين ، لكن كشف هذا عن كونه محذورا مستقلا لدى الشرع - غير مخالفة الأحكام الكثيرة ، بحيث يعاقب التارك للأحكام الكثيرة : تارة لأجل المخالفة الكثيرة ، وتارة لأجل صيرورته كأنه خارج من الدين ، وغير ملتزم بأحكام سيد المرسلين صلى الله عليه وآله - ممنوع . نعم لا شبهة في كون المخالفات الكثيرة الكذائية مرغوبا عنها عقلا وشرعا ،